languageFrançais

مقترح قانون في البرلمان من أجل تعديل جديد على سن التقاعد الاختياري

قالت النائب في مجلس نواب الشعب نورة شبراك إن إحالة مقترح قانون عدد 16 لسنة 2026 إلى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها، يتعلق بتنقيح الفصل 71 مكرر من القانون عدد 12 لسنة 1985 المنظم للجرايات المدنية والعسكرية والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي وهو خطوة تهدف إلى الموازنة بين حقوق الموظفين العموميين وضرورة ضخ دماء جديدة في الإدارة.

مبادرة برلمانية مشتركة

وبتاريخ 17 فيفري 2026، تقدم بهذا المقترح 22 نائبا ونائبة يمثلون تشكيلات برلمانية متنوعة مما يعكس اهتماما مشتركا بإصلاح منظومة التقاعد. وتضم قائمة المبادرين كلا من:

أنور المرزوقي ونورة الشبراك (الكتلة الوطنية المستقلة)، نجيب عكرمي وفيصل الصغير وفخر الدين فضلون ومحمد بن سعيد ويسري البواب ومحمد علي فنيرة وطارق الربيع ومعز الرياحي (الكتلة الوطنية المستقلة)، نحيب عكرمي والنوري جريدي (كتلة لينتصر الشعب)، ضحى السالمي وعلي بوزوزية (كتلة الخط الوطني السيادي)، حسن يوسامة (كتلة الأحرار)، إضافة إلى النواب غير المنتمين إلى كتل: عبد الجليل الهاني، أمين بن صالح، ألفة المرواني، وسامي الحاج عمر.

وقد أحيل المقترح إلى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد كلجنة متعهدة، على أن تشارك في إبداء الرأي كل من لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، نظراً لشمولية النص للقطاعين المدني والعسكري.

ما الجديد في المقترح؟

أولا وجب التذكير أن القانون الحالي يحدد السن القانونية للإحالة على التقاعد وفق تصنيفات دقيقة:

· 62 سنة بالنسبة للأعوان العموميين (الفئة العامة)
· 57 سنة للعملة الذين يقومون بأعمال منهكة ومخلة بالصحة، ولأعوان السلك النشيط
· 65 سنة لأساتذة التعليم العالي والأساتذة المحاضرين والباحثين والأساتذة الاستشفائيين الجامعيين
· 52 سنة لرجال الجيش / 57 سنة لضباط الصف / 60 سنة للضباط الأعوان / 62 سنة للضباط القادة والضباط السامين.

كما يكتسب العون الحق في الإحالة على التقاعد بعد قضاء 37 عاماً في العمل وبلوغه سن 57 سنة، مع استثناءات للعسكريين تتراوح مدد الخدمة بين 15 و30 عاماً حسب الرتب.

ويدعو النص المقترح إلى تقليص الترفيع الاختياري في سن التقاعد من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة فقط بالنسبة لمعظم الأعوان العموميين الخاضعين لأحكام الفصول 24 و27 و28 و29 و61 من القانون الحالي. كما يشدد المقترح شروط الموافقة، حيث يمنح المشغل (الإدارة) صلاحية البت في المطلب مع التعليل بموجب "الضرورة القصوى للعمل" سواء بالموافقة أو الرفض، وذلك بعد تقديم العون لمطلبه كتابياً قبل 9 أشهر على الأقل من بلوغه السن القانونية وهي مدة أطول مما هو معمول به حالياً (6 أشهر).

ويستثني المقترح فئة أكاديمية معينة، وهم الأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 29 مكرر (أساتذة التعليم العالي والباحثون)، حيث يمكنهم التمديد بسنة أو بسنتين أو ثلاث سنوات إلى حدود 70 سنة، مع احترام نفس الإجراءات المنصوص عليها بالفقرتين الثانية والثالثة.

لماذا هذا التغيير؟

بينت النائب نورة شبراك أن جوهر المبادرة يكمن في إفساح المجال أمام الكفاءات الشابة وذلك حسب شرح الأسباب المرافق للمقترح، حيث ساهم تعطل الانتدابات لسنوات متتالية في القطاع العمومي، إلى جانب التمديد الطويل في سن التقاعد، في "تهرم" الإدارة العمومية وتفاقم بطالة حاملي الشهادات العليا وخريجي التكوين المهني.

ويرى النواب المبادرون أن الآلية الحالية قد تتعارض مع التوجه العام للدولة في تكريس الحق في العمل تناغماً مع الخيارات الاستراتيجية للدولة الاجتماعية.

وفي هذا الإطار صرحت شبراك بأن هذا المقترح يمثل محاولة لتحقيق توازن دقيق. فمن جهة، يحافظ على مبدأ "الاختيارية" بإتاحة الفرصة للراغبين في مواصلة العمل، ومنحهم حتى إمكانية التراجع عن طلب التمديد بعد الموافقة عليه. ومن جهة أخرى، يشدّد المقترح الخناق على عملية التمديد عبر تقليص مدتها وتقييدها بموافقة إدارية معللة، مما يعطي المشغل مساحة أكبر لتقييم الحاجة الحقيقية لبقاء العون.

يبقى هذا المقترح قيد الدرس من قبل اللجنة المختصة، بانتظار استكمال المسار التشريعي قبل عرضه على الجلسة العامة للمصادقة.

بشرى السلامي